06-11-2008, 07:34 PM
نشكركم علي التواصل معنا ولقاؤنا اليوم مع الموضوع الثاني للوالد الشيخ عبد الفتاح حماد جعله الله في ميزان حسناته ونفع به عباده
تأملات فى السحاب تقود العقل إلى الله تعالى
****************
يوجه الله تعالى أنظار عباده وعقولهم إلى ما بثه فى الكون من آيات ظاهرة ودلائل باهرة ؛ ويدعوهم إلى تاملها وتدبرها واستكناه أسرارها؛ ليدركوا ما فيها من دلائل قدرته وعظيم حكمته وفيوض رحمته وجميل إبداعه ؛ لعلهم بهذا يقتربون من خالقهم ويستشعرون السعادة بهذا القرب ؛ ويحسون الطمأنينة والأنس ؛ فيزدادوا إقبالا على ربهم ؛ وطلبا لرضوانه؛ وتقربا إليه ؛ خاشعين عابدين فى محاريب العلوم والمعارف ومن بين الآيات التى وردت فى كتاب الله تعالى وتغرى العقول والقلوب بالنظر والتأمل والتدبر وتفتح لها الأبواب إلى معرفته تعالى لتنال من نفحاته قوله تعالى ( ألم ترأن الله يزجى سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما فترى الودق يخرج من خلاله وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار ) آية 43 سورة النور والتأمل فيما تضمنته الآية الكريمة يفتح أمام الفكر منافذ جمة يتدفق عليه منها هدى ونور من خلال رؤية السحاب وخلقه وحركته واتجاهه ونزول المطر منه وتفجر الأنهار ؛ وما يبدو خلال ذلك من نعم على عباده فى الماء وما يحققه من منافع ضرورية للحياة والأحياء
ونذكر هذا الفضل من الله تعالى على النحو التالى :-
لقد جعل الله تعالى فى أشعة الشمس طبيعة الحرارة ؛ وجعل فى الماء طبيعة التأثر بالحرارة فيتحول إلى بخار قليل الكثافة ليتصاعد إلى طبقات عليا فى الجو
ولو لم تحرس عنايته تعالى هذا البخار وتضع حداً لصعوده لهرب فى الفضاء الكونى ؛ وبذا تنفد على مر السنين والقرون جميع المياه التى فى البحار والأنهار ؛ وتئول الحياة كلها إلى فناء وموات
كيف صان الله تعالى هذا البخار وحفظه من الضياع والتبدد ؟ لقد شاء الله تعالى برحمته وحكمته أن ينشىء فى الطبقات العليا من الجو طبقة باردة تستقبل كل الأبخرة المتصاعدة ؛ فتصنع لصعودها حداً ؛ إذ تكثف ذراتها الدقيقة وتصنع منها سحاباً
والسحاب على هذا يعتبر طروداً مشحونة بالماء تصدرها الرحمة الإلهية إلى عباد الله فى أطراف الأرض ؛ لينزل مطراً ثجاجاً تعود مياهه إليها وذلك فى قوله تعالى ( والسماء ذات الرجع ) آية 11 سورة الطارق
ولكى تصل هذه السحب إلى غايتها التى جددها الله لها ؛ فلابد من وسيلة تحمل السحب وتزجيها إلى حيث شاء سبحانه وتعالى ؛ فخلق الرياح التى جدد لها بقدرته
وحكمته أن تتحرك وتنتقل من مناطق الضغط الثقيل إلى مناطق الضغط الخفيف فى الأرض ؛ وهكذا سخر الله الرياح لتسوق السحاب إلى غايته0 وتأمل هنا قوله تعالى (وهو الذى يرسل الرياح بشراً بين يدى رحمته حتى إذا أقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات )آية 57من سورة الأعراف
ولا يغيب عن الأذهان هنا أن الله تعالى جعل مخازن الماء على الأرض البحار ؛ وهى من السعة بحيث تكفى لإنتاج الماء العذب الذى يلزم لقيام الحياة على اليابسة ؛ وزوده بالملح ليظل عبر ملايين السنين معقما طاهراً بعيداً عن التلوث والفساد ؛ وتولى بفضله ورحمته أن يستخلص من هذا الماء الملح الماء العذب الفرات ؛ لأنه يعلم عجز عباده عن ذلك ؛ يقول تعالى ( وهو الذى مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج ) آية 53 سورة الفرقان ويقول ( أفرأيتم الماء الذى تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون ) آية 68 ؛69 ؛70 سورة الواقعة
ولكى تتضح لنا الصورة التى رسمتها الأية الكريمة ينبغى أن نبين كيف يؤلف الله بين السحاب ؛ وكيف يجعله ركاما , وأين يتم ذلك فى أحلى صورة ؟ فنذكر أن اتجاه الريح فى نصف الأرض الشمالى من الشمال ذى الضغط الثقيل إلى وسط الأرض ذى الضغط الخفيف , وفى نصف الأرض الجنوبى يحدث العكس , فتتجه الرياح من الجنوب ذى الضغط الثقيل إلى وسط الأرض ذى الضغط الخفيف 0 وعلى هذا نعلم أن منتصف الكرة الأرضية فى المنطقة التى يتوسطها خط الإستواء , وفيما بين مدار السرطان شمالى خط الإستواء وبين مدار الجدى جنوبى خط الإستواء , وهى منطقة تشبه الحزام يلف الأرض فى مدى 47 سبع وأربعين درجة أرضية بين مدارى السرطان والجدى , وتسمى المنطقة الإستوائية أو المنطقة الحارة , لأن أشعة الشمس لايتعدى تعامدها هذه المنطقة خلال العام , ولذا يخف الضغط الجوى فيها فتتجه إليها الرياح عابرة نصف الكرة الشمالى ,وعابرة نصف الكرة الجنوبى 0
يمكننا الآن أن نتصور هذه المنطقة الوسطى من الأرض , وإليها تتجه الرياح من شمالها ومن جنوبها , كما تتجه إليها السحب من شمالها ومن جنوبها , ويمكننا أن نتصور أنها شبه شىء بحظيرة تساق إليها قطعان السحاب من الشمال ومن الجنوب 0
هذا التصور يكشف لنا عن إيحاءات الكلمات ( ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما ) فكلمة (ثم ) تومىء إلى المدى البعيد بين مهب السحب فى بدء تخلقها وبين منتهى رحلتها فى المنطقة الإستوائية ,وكلمة ( يؤلف ) تومىء إلى تلاقى هذه السحب القادمة من الشمال ومن الجنوب متتابعة متكاثفة حتى تمتلىء بها الحظيرة تماما فتتلاقى وتتآلف وتتلاصق , وكلمة ( ركاما ) تشير إلى ما يصير إليه هذا السحاب الذى ازدحمت به المنطقة ,وما زالت الرياح تهوى إليها وما زالت مواكب السحب تنتهى إليها , وهنا يركب السحاب بعضه بعضا ويزداد تراكمه فيصير ركاما 0
هذه الصورة توضح الركام الذى يمثل السحاب الثقال ذا اللون الداكن كهيئة السحاب حين يقارب الأمطار , فيلمع خلاله البرق , ويصطفق الرعد , بسبب ما يحدث خلاله من انتقال الشحنات الكهربائية فينشأ من ذلك البرق والرعد معا , غير أننا نرى البرق قبل أن يسمع الرعد بسبب سرعة الضوء الذى ينتقل بسرعة ( 300000 ) ثلاثمائة ألف كيلو متر فى الثانية الواحدة , ثم نسمع الرعد بعد ذلك لأن سرعة الصوت أقل من سرعة الضوء 0
إن تراكم السحب فى هذه المنطقة يجعل منها سمكاً كبيراً , وارتفاعاً عالياً حتى لكأنها كما تذكر الآية ( من جبال ) فى ضخامتها وارتفاعها وتضاريسها , وقد حدثنى من ركب الطائرة وحلقت به فوق هذا الركام أنه رأى جبالا فيها المرتفعات والمنخفضات والقمم والوديان , وقد قرأت مرة ماكتبه بعض المختصين أن سمك هذا الركام يبلغ أحيانا أربعة عشر كيلو متراً 0
تمطر هذه السحب بأمر ربها حيث يشاء , ويصرفها سبحانه عمن يشاء , فتارة يشتد تهطال المطر فتكون السيول والفيضانات , وتارة يصرفها فيكون العطش والجفاف كما تقضى مشيئته وإرادته , ولكى تبدو لنا قدرته البالغة وسلطانه العظيم , ويتعمق إحساسنا بأن الأمر كله بيده تعالى , وأنه على كل شىء قدير 0
فى قوله تعالى ( يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار ) , يشير إلى حقيقة علمية عرفها الناس أخيراً , وهى أن إنسان العين جعله الله يضيق فى مواجهة الضوء الشديد , ويتسع حين يغيب هذا الضوء , وفى حالة البرق الخاطف الذى لا يكاد يظهر حتى يختفى يضيق إنسان العين فجأة ويتسع فى سرعة كسرعة البرق , وذلك يؤذى العين ويضرها كما نفهم ذلك من قوله تعالى ( يذهب بالأبصار ) ومن قوله تعالى ( يكاد البرق يخطف أبصارهم ) آية 20 سورة البقرة فتبارك الله الكريم الوهاب والقادر الغلاب الذى عنا لجلاله الوجود كله , وسخر للعباد برحمته وفضله ما فى السموات وما فى الأرض جميعا منه فله الحمد وله الثناء الحسن الجميل .
تأملات فى السحاب تقود العقل إلى الله تعالى
****************
يوجه الله تعالى أنظار عباده وعقولهم إلى ما بثه فى الكون من آيات ظاهرة ودلائل باهرة ؛ ويدعوهم إلى تاملها وتدبرها واستكناه أسرارها؛ ليدركوا ما فيها من دلائل قدرته وعظيم حكمته وفيوض رحمته وجميل إبداعه ؛ لعلهم بهذا يقتربون من خالقهم ويستشعرون السعادة بهذا القرب ؛ ويحسون الطمأنينة والأنس ؛ فيزدادوا إقبالا على ربهم ؛ وطلبا لرضوانه؛ وتقربا إليه ؛ خاشعين عابدين فى محاريب العلوم والمعارف ومن بين الآيات التى وردت فى كتاب الله تعالى وتغرى العقول والقلوب بالنظر والتأمل والتدبر وتفتح لها الأبواب إلى معرفته تعالى لتنال من نفحاته قوله تعالى ( ألم ترأن الله يزجى سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما فترى الودق يخرج من خلاله وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار ) آية 43 سورة النور والتأمل فيما تضمنته الآية الكريمة يفتح أمام الفكر منافذ جمة يتدفق عليه منها هدى ونور من خلال رؤية السحاب وخلقه وحركته واتجاهه ونزول المطر منه وتفجر الأنهار ؛ وما يبدو خلال ذلك من نعم على عباده فى الماء وما يحققه من منافع ضرورية للحياة والأحياء
ونذكر هذا الفضل من الله تعالى على النحو التالى :-
لقد جعل الله تعالى فى أشعة الشمس طبيعة الحرارة ؛ وجعل فى الماء طبيعة التأثر بالحرارة فيتحول إلى بخار قليل الكثافة ليتصاعد إلى طبقات عليا فى الجو
ولو لم تحرس عنايته تعالى هذا البخار وتضع حداً لصعوده لهرب فى الفضاء الكونى ؛ وبذا تنفد على مر السنين والقرون جميع المياه التى فى البحار والأنهار ؛ وتئول الحياة كلها إلى فناء وموات
كيف صان الله تعالى هذا البخار وحفظه من الضياع والتبدد ؟ لقد شاء الله تعالى برحمته وحكمته أن ينشىء فى الطبقات العليا من الجو طبقة باردة تستقبل كل الأبخرة المتصاعدة ؛ فتصنع لصعودها حداً ؛ إذ تكثف ذراتها الدقيقة وتصنع منها سحاباً
والسحاب على هذا يعتبر طروداً مشحونة بالماء تصدرها الرحمة الإلهية إلى عباد الله فى أطراف الأرض ؛ لينزل مطراً ثجاجاً تعود مياهه إليها وذلك فى قوله تعالى ( والسماء ذات الرجع ) آية 11 سورة الطارق
ولكى تصل هذه السحب إلى غايتها التى جددها الله لها ؛ فلابد من وسيلة تحمل السحب وتزجيها إلى حيث شاء سبحانه وتعالى ؛ فخلق الرياح التى جدد لها بقدرته
وحكمته أن تتحرك وتنتقل من مناطق الضغط الثقيل إلى مناطق الضغط الخفيف فى الأرض ؛ وهكذا سخر الله الرياح لتسوق السحاب إلى غايته0 وتأمل هنا قوله تعالى (وهو الذى يرسل الرياح بشراً بين يدى رحمته حتى إذا أقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات )آية 57من سورة الأعراف
ولا يغيب عن الأذهان هنا أن الله تعالى جعل مخازن الماء على الأرض البحار ؛ وهى من السعة بحيث تكفى لإنتاج الماء العذب الذى يلزم لقيام الحياة على اليابسة ؛ وزوده بالملح ليظل عبر ملايين السنين معقما طاهراً بعيداً عن التلوث والفساد ؛ وتولى بفضله ورحمته أن يستخلص من هذا الماء الملح الماء العذب الفرات ؛ لأنه يعلم عجز عباده عن ذلك ؛ يقول تعالى ( وهو الذى مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج ) آية 53 سورة الفرقان ويقول ( أفرأيتم الماء الذى تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون ) آية 68 ؛69 ؛70 سورة الواقعة
ولكى تتضح لنا الصورة التى رسمتها الأية الكريمة ينبغى أن نبين كيف يؤلف الله بين السحاب ؛ وكيف يجعله ركاما , وأين يتم ذلك فى أحلى صورة ؟ فنذكر أن اتجاه الريح فى نصف الأرض الشمالى من الشمال ذى الضغط الثقيل إلى وسط الأرض ذى الضغط الخفيف , وفى نصف الأرض الجنوبى يحدث العكس , فتتجه الرياح من الجنوب ذى الضغط الثقيل إلى وسط الأرض ذى الضغط الخفيف 0 وعلى هذا نعلم أن منتصف الكرة الأرضية فى المنطقة التى يتوسطها خط الإستواء , وفيما بين مدار السرطان شمالى خط الإستواء وبين مدار الجدى جنوبى خط الإستواء , وهى منطقة تشبه الحزام يلف الأرض فى مدى 47 سبع وأربعين درجة أرضية بين مدارى السرطان والجدى , وتسمى المنطقة الإستوائية أو المنطقة الحارة , لأن أشعة الشمس لايتعدى تعامدها هذه المنطقة خلال العام , ولذا يخف الضغط الجوى فيها فتتجه إليها الرياح عابرة نصف الكرة الشمالى ,وعابرة نصف الكرة الجنوبى 0
يمكننا الآن أن نتصور هذه المنطقة الوسطى من الأرض , وإليها تتجه الرياح من شمالها ومن جنوبها , كما تتجه إليها السحب من شمالها ومن جنوبها , ويمكننا أن نتصور أنها شبه شىء بحظيرة تساق إليها قطعان السحاب من الشمال ومن الجنوب 0
هذا التصور يكشف لنا عن إيحاءات الكلمات ( ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما ) فكلمة (ثم ) تومىء إلى المدى البعيد بين مهب السحب فى بدء تخلقها وبين منتهى رحلتها فى المنطقة الإستوائية ,وكلمة ( يؤلف ) تومىء إلى تلاقى هذه السحب القادمة من الشمال ومن الجنوب متتابعة متكاثفة حتى تمتلىء بها الحظيرة تماما فتتلاقى وتتآلف وتتلاصق , وكلمة ( ركاما ) تشير إلى ما يصير إليه هذا السحاب الذى ازدحمت به المنطقة ,وما زالت الرياح تهوى إليها وما زالت مواكب السحب تنتهى إليها , وهنا يركب السحاب بعضه بعضا ويزداد تراكمه فيصير ركاما 0
هذه الصورة توضح الركام الذى يمثل السحاب الثقال ذا اللون الداكن كهيئة السحاب حين يقارب الأمطار , فيلمع خلاله البرق , ويصطفق الرعد , بسبب ما يحدث خلاله من انتقال الشحنات الكهربائية فينشأ من ذلك البرق والرعد معا , غير أننا نرى البرق قبل أن يسمع الرعد بسبب سرعة الضوء الذى ينتقل بسرعة ( 300000 ) ثلاثمائة ألف كيلو متر فى الثانية الواحدة , ثم نسمع الرعد بعد ذلك لأن سرعة الصوت أقل من سرعة الضوء 0
إن تراكم السحب فى هذه المنطقة يجعل منها سمكاً كبيراً , وارتفاعاً عالياً حتى لكأنها كما تذكر الآية ( من جبال ) فى ضخامتها وارتفاعها وتضاريسها , وقد حدثنى من ركب الطائرة وحلقت به فوق هذا الركام أنه رأى جبالا فيها المرتفعات والمنخفضات والقمم والوديان , وقد قرأت مرة ماكتبه بعض المختصين أن سمك هذا الركام يبلغ أحيانا أربعة عشر كيلو متراً 0
تمطر هذه السحب بأمر ربها حيث يشاء , ويصرفها سبحانه عمن يشاء , فتارة يشتد تهطال المطر فتكون السيول والفيضانات , وتارة يصرفها فيكون العطش والجفاف كما تقضى مشيئته وإرادته , ولكى تبدو لنا قدرته البالغة وسلطانه العظيم , ويتعمق إحساسنا بأن الأمر كله بيده تعالى , وأنه على كل شىء قدير 0
فى قوله تعالى ( يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار ) , يشير إلى حقيقة علمية عرفها الناس أخيراً , وهى أن إنسان العين جعله الله يضيق فى مواجهة الضوء الشديد , ويتسع حين يغيب هذا الضوء , وفى حالة البرق الخاطف الذى لا يكاد يظهر حتى يختفى يضيق إنسان العين فجأة ويتسع فى سرعة كسرعة البرق , وذلك يؤذى العين ويضرها كما نفهم ذلك من قوله تعالى ( يذهب بالأبصار ) ومن قوله تعالى ( يكاد البرق يخطف أبصارهم ) آية 20 سورة البقرة فتبارك الله الكريم الوهاب والقادر الغلاب الذى عنا لجلاله الوجود كله , وسخر للعباد برحمته وفضله ما فى السموات وما فى الأرض جميعا منه فله الحمد وله الثناء الحسن الجميل .